الشيخ عزيز الله عطاردي
429
مسند الإمام السجاد ( ع )
يهوى به في وسط الجحيم * شرابه الصديد والحميم هذا صراط اللّه مستقيم فأنشأت فاطمة عليها السّلام تقول : إنّى سأعطيه ولا أبالي * وأوثر اللّه على عيالي أمسوا جياعا وهم أشبالى * أصغرهم يقتل باغتيال فاعطوا طعامهم وباتوا على صومهم ولم يذوقوا إلا الماء ، وأصبحوا صياما فلمّا أمسوا قامت الجارية إلى الصاع الثالث فعجنته وخبزت منه خمسة أقراص وانّ عليّا صلّى مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ أقبل إلى منزله يريد أن يفطر فلمّا وضع بين يديه الطعام وأرادوا أكله ، فإذا أسير ، كافر قد قام بالباب ، فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمّد واللّه ما أنصفتمونا من أنفسكم تأسرونا وتعبّدونا ولا تطعمونا أطعموني فانّى أسير محمّد فألقى علىّ وألقى القوم من بين أيديهم الطعام فأنشأ علىّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو يقول : فاطم يا بنت النبيّ أحمد * بنت نبىّ سيّد مسدّد قد زانه اللّه بجيد أغيد * هذا أسير للنبىّ المهتدى مكبل في قلّة مقيّد * يشكوا إلينا الجوع قد تمدّد من يطعم اليوم يجده في غد * عند العلى الواحد الموحّد ما زرع الزارع سوف يحصد * فأطعمي من غير من أنكد حتّى تجازى بالّذى لا ينفد فأنشأت فاطمة عليها السّلام تقول : لم يبق ممّا جئت غير صاع * قد ذهبت كفىّ مع الذراع ابناي واللّه من الجياع * أبوهما للحمد ذو اصطناع يصطنع المعروف بابتداع